سوريا تعود إلى خريطة التقنية والأعمال في العالم

صناعة الإسمنت السورية تتجه إلى الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف

خبراء يرون أن حلولاً رقمية قد تخفض فاتورة الكهرباء في مصانع الإسمنت بنحو 12 بالمئة.

يتجه قطاع صناعة الإسمنت في سوريا نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وخفض تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة، بحسب ما نقلته وكالة سانا. ويأتي ذلك في ظل تحديات تواجه المصانع، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة والصيانة وقطع الغيار، والحاجة إلى زيادة الإنتاجية وإطالة العمر التشغيلي للمعدات.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في الشرق الأوسط، فؤاد العطار، لسانا إن توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في صناعة الإسمنت يتيح فرصاً لتحسين جودة الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف. وأوضح أن الحلول الرقمية تساعد المصانع على مراقبة أداء المعدات وتحليل البيانات التشغيلية، بما يسهم في استقرار جودة المنتج والحد من الأعطال المفاجئة.

وأشار العطار إلى أهمية الصيانة التنبؤية التي تتيح اكتشاف المشكلات المحتملة قبل وقوعها والتدخل المبكر لمعالجتها، ما يقلل فترات توقف خطوط الإنتاج ويطيل العمر التشغيلي للمعدات. وبيّن أن الجدوى الاقتصادية تختلف باختلاف التطبيق، إذ يمكن استرداد التكلفة خلال ستة أشهر أو أقل في بعض الحالات، بينما تتطلب تطبيقات أخرى فترات أطول.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال العطار إن صناعة الإسمنت كثيفة الاستهلاك للطاقة، وإن بعض الحلول الرقمية يمكن أن تسهم في خفض فاتورة الكهرباء بنحو 12 بالمئة، بما يساعد المصانع على تقليل النفقات وتوجيه الوفورات نحو تطوير خطوط الإنتاج.

من جانبه، أكد فارس غرايبة من مجموعة بويمر، المتخصصة في حلول أنظمة التحميل الآلي والأتمتة الصناعية، أن التحول لا يتطلب استبدال جميع الآلات والمعدات دفعة واحدة، بل يمكن تنفيذه تدريجياً عبر تطوير الأنظمة القائمة. وشدد على أن التوسع في الأتمتة لا يعني بالضرورة الاستغناء عن العاملين، بل يستدعي تدريبهم وتأهيلهم، وأن دراسة العائد الاقتصادي خطوة أساسية قبل تنفيذ المشروعات.

وتُعد صناعة الإسمنت في سوريا من القطاعات الاستراتيجية الجاذبة للاستثمار، في ظل الحاجة المتزايدة إلى هذه المادة في مشاريع إعادة الإعمار. واستضافت دمشق من 15 إلى 17 تشرين الأول الجاري مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2026 بمشاركة نحو 50 شركة من تسع دول.

في نقاط

01

لماذا الذكاء الاصطناعي في الإسمنت

  • يتجه القطاع إلى الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتعزيز كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة.
  • التحديات: ارتفاع تكاليف الطاقة والصيانة وقطع الغيار.
  • الهدف: خفض تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة وإطالة العمر التشغيلي للمعدات.
02

ما الذي يمكن تحقيقه

  • بعض الحلول الرقمية قد تخفض فاتورة الكهرباء بنحو 12 بالمئة، بحسب فؤاد العطار من سيمنز.
  • يمكن استرداد تكلفة بعض التطبيقات خلال ستة أشهر أو أقل، وتتطلب أخرى فترات أطول.
  • الصيانة التنبؤية تكتشف المشكلات قبل وقوعها وتقلل توقف خطوط الإنتاج.
03

تحول تدريجي وتأهيل للعاملين

  • بحسب فارس غرايبة من بويمر، لا يتطلب التحول استبدال جميع المعدات دفعة واحدة.
  • التوسع في الأتمتة لا يعني بالضرورة الاستغناء عن العاملين، بل تدريبهم وتأهيلهم.
  • استضافت دمشق من 15 إلى 17 تشرين الأول مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت بمشاركة نحو 50 شركة.
المصدرسانا
الصورةسانا (SANA)
نُشر في18 أكتوبر 2026
تابعنا

تابع سيرياتك نيوز لتعرف أولاً

نتابع عودة سوريا إلى عالم التقنية والذكاء الاصطناعي والأعمال، خبراً بخبر ومن مصادره.